ما رواه المغربي

 69

8 عناصر مباع في آخر 3 دقائق
22 أشخاص يشاهدون هذا المنتج الآن!
التصنيف:
الوصف

تُعدّ الكاتبة المغربية-الأمريكية ليلى العلمي واحدة من أبرز الأصوات المعاصرة في الأدب العالمي، إذ نشأت في الرباط عام 1968، وحازت على الدكتوراه في اللسانيات والدراسات الأدبية في الولايات المتحدة، وخصصت كتاباتها لقضايا الهوية والهجرة والآخر. فقد وصلت روايتها إلى قوائم الترشيح لـجائزة مان بوكر العالمية 2015، وجائزة بوليتزر الأمريكية 2015، ما يعكس تميزها دوليًا.

في «ما رواه المغربي»، تقدم العلمي رواية تاريخية-خيالية تنطلق من شخصية حقيقية هي ‎مصطفى الزموري (إستيبانيكو) التي اقتيدت إلى رحلة استكشاف أمريكية في القرن 16 ضمن حملة إسبانية، ثم عاشت وسط قبائل السكان الأصليين وتركها التاريخ طيفًا. من منظره العبد المغبون، تروي العلمي سردًا عن القوى الاستعمارية والعنف المباشر للغزو الأوروبي، وعن كيف طُمس صوت الآخر في رواية «الاكتشاف». الرواية تكسر الإطار الواحد للسرد لتمنح الأصوات المهمّشة موقعًا للحديث والاعتراف.

تتمتع الرواية ببناء سردي متعدّد الأصوات، حيث يتحول الراوي من عبدٍ إلى شاهدٍ إلى راوٍ، ما يغيّر موقع السلطة داخل النص. تستخدم العلمي اللغة الإنجليزيةَ أصلاً، لكن الترجمة العربية تُعيد النصّ إلى فضائه الثقافي، فتظهر التداخلات بين العربية والإسبانية والإنجليزية كلغة للسيادة. يتقاطع الزمان والمكان في الحكاية بين المغرب وأمريكا والحملات الإسبانية، لتكون الحكاية مختبَرًا تشاهد فيه كيف يُكتب «التاريخ» بواسطة المنتصرين، وكيف يمكن للحكاية أن تُستعاد من قبل المهزومين.

في جوهرها، الرواية ليست فقط عن رحلة استكشاف جغرافية، بل عن رحلة كتابة الذاكرة، عن إعادة كلام من سُلب كلامه، وعن كيف يمكن للقصص أن تغيّر ما نعتقده «حقائق التاريخ». فهل يستطيع الآخر أن يستعيد موقعه من السرد؟ وهل يكفي أن يكون كل ما «رُوي» ليس سوى ما رواه القوي؟ بهذه الأسئلة تتركنا العلمي أمام مرايا نصٍّ يقول إن الحكاية لا تُحسب بعدد الأرواح المُقيّدة فحسب، بل بعدد الألسن التي سمّت وتذكّرت.

مراجعات (0)

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

يسمح فقط للزبائن مسجلي الدخول الذين قاموا بشراء هذا المنتج ترك مراجعة.